ابن النفيس
638
الشامل في الصناعة الطبية
ولأجل « 1 » غلظ هذه القرون ، وكثرة أرضيّتها ، ويبوستها ، وجفافها ؛ كان الخلط المتولّد منها : يابسا ، أرضيّا ؛ فلذلك هي مولّدة للسّوداء ، رديئة الغذاء . وإنما ينبغي أن تؤكل « 2 » ، إذا أكثر معها « 3 » من الدّسومات والأدهان ، ومطلقات البطن . وهي ضارّة بأصحاب السّعال بخشونتها وقبضها ، ولكن هذا الضرر يسير لأجل ما فيها من الحلاوة . ولذلك صار ربّ الخرنوب نافعا من السّعال ، لأنه - مع حلاوته - قليل القبض ، قليل الأرضيّة . ولذلك فإنّ رعاع أهل مصر يستعملونه للنفع من السّوداء والأمراض السّوداوية .
--> ( 1 ) : . فلأجل . ( 2 ) : . يؤكل . ( 3 ) ه ، ن : أكثر منها معها .